الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
47
نتيجة المقال في علم الرجال
منها : إنّه علم منكر يجب التحرّز عنه ؛ لأنّ فيه التجسّس عن معايب الناس « 1 » . وفيه : إنّ دليل المنع عن التجسّس لا ينصرف إلى أمثال المقام ؛ إذ التجسّس عن المعائب لا يجوز إذا كان الداعي عليه مجرّد ذكر المعائب والقبائح إظهارا لفضاحة « 2 » حاله طلبا لشفاء نفسه ، وأمّا إذا كان الداعي له في ذلك تسديد الأخبار المحتاج إليها « 3 » في استنباط الأحكام فلا ضير فيه ، بل لا يبعد القول بحسنه إذ ارتكاب الشرّ القليل لاستجلاب الخير « 4 » الكثير أحسن من تركه ، على أنّ سيرة العلماء الأخيار جارية فيها على خلافه ، وقد ورد الجرح في كثير من الأخبار بالنسبة إلى كثير من الرواة ، ويثبت جواز جرح الشهود في المرافعات ، وجواز الغيبة في المواضع المستثنيات . ومنها : إنّ بعض أهل هذا العلم - الذي يكون مرجعا في الجرح والتعديل - يكون فاسد العقيدة ، فإنّ ابن عقدة كان زيديّا جاروديّا « 5 » مات عليه بنصّ
--> ( 1 ) حكاه عن الأخباريين الخاقاني في رجاله : 84 . ( 2 ) في « ق » : لفضاعة . ( 3 ) ويدلّ على ذلك تصريح علماء الأصول بسقوط حرمة المقدّمة المنحصرة إذا توقّف عليها واجب أهمّ كإنقاذ الغريق عند كونه أجنبيّا أو توقّفه على غصب في الطريق أو الآلة وغير ذلك كما صرّح به بعض متأخّري المتأخّرين . ( منه رحمه اللّه ) ( 4 ) ليست في « ح » . ( 5 ) والجاروديّة وهم فرقة من الشيعة ينسبون إلى الزيديّة وليسوا منهم ، نسبوا إلى رئيس لهم من أهل خراسان يقال له : أبي الجارود زياد بن زياد ، وقد يحكى عن بعض الأفاضل ولعلّه الشيخ علي رحمه اللّه أنّهم فرقتان : فرقة زيديّة وهم شيعة ، وفرقة بتريّة وهم لا يجعلون الإمامة لعليّ عليه السّلام بالنصّ بل عندهم هي شورى ولذا يجوّزون تقديم المفضول على الفاضل فلا يدخلون في الشيعة ، فتأمّل . ( منه رحمه اللّه )